![]() |
| المرحوم الاستاذ عطا عضيبات |
يُعدّ المرحوم الأستاذ عطا العساف عضيبات من أوائل الذين اهتموا بتوثيق تاريخ عشيرة العضيبات وحفظ الرواية الشفوية لأبنائها، حيث كرّس سنوات طويلة من حياته للبحث والتوثيق وجمع الأنساب والسير، فكان بحق أحد أبرز الحريصين على صون الإرث الاجتماعي والتاريخي لعشيرته وبلدته سوف.
وُلد رحمه الله في بلدة سوف عام 1947، وأكمل دراسته الثانوية عام 1966، ثم حصل على دبلوم تخصص اللغة العربية من كلية حوّارة سابقاً – كلية بنات إربد التابعة حالياً لـجامعة البلقاء التطبيقية عام 1968، قبل أن ينال درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة الإسكندرية عام 1985.
عمل الفقيد مدرساً في وزارة التربية والتعليم لمدة اثني عشر عاماً، ثم انتقل للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة لما يقارب خمسةً وعشرين عاماً، تاركاً أثراً طيباً في الميدان التربوي والتعليمي.
وكان رحمه الله مولعاً بالشعر، خصوصاً القصيد باللهجة البدوية، وكتب العديد من القصائد الوطنية التي عبّر فيها عن عشقه للأردن وارتباطه العميق ببلدته سوف، التي حضرت كثيراً في أبياته وقصائده، إلى جانب اهتمامه بتاريخ العشائر والأنساب.
ويُسجَّل له أنه أول من أسّس لكتابة وتوثيق تاريخ عشيرة العضيبات بصورة منهجية، إذ بدأ منذ عام 1965 وحتى عام 1990 بجمع الروايات والمعلومات من كبار أبناء العشيرة، موثقاً ما يسمعه بكل أمانة وحرص على حفظ الإرث العشائري. وقد أثمرت هذه الجهود عن مخطوطة حملت اسم “المضافة”، تضمنت مقدمة عن علم النسب وأربعة فصول رئيسية هي: “سوف”، و”العضيبات”، و”من سواليف العضيبات”، و”شجرة نسب العشيرة”، إلا أنها بقيت مخطوطة غير منشورة.
رحل الأستاذ عطا العساف عضيبات عام 2008، بعد أن ترك إرثاً أدبياً وتوثيقياً مهماً، وذاكرةً عامرة بحب الوطن والعشيرة والمكان.
رحم الله أبا عساف، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدّمه من جهود في حفظ تاريخ العضيبات وتوثيق موروثهم الاجتماعي.


