------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

الجمعة، أبريل 24، 2026

قاماتٌ عشائرية… الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" شيخُ المنبر ووجيهُ العشيرة

 

الشيخ علي عضيبات ابو جعفر

في حضرة الرجال الذين يُقاس قدرهم بما قدّموا لا بما قالوا، نقف أمام سيرةٍ عطرة لفضيلة الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر"، الذي أفنى عمره في خدمة الدين والمجتمع، فكان مثالًا يُحتذى في الصدق والإخلاص والعطاء.

فمنذ تاريخ 20/6/1976، حمل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" أمانة الدعوة، وتولى رسالة الإمامة والخطابة، ليكون صوتًا للحق ومنبرًا للهداية، حيث خدم إمامًا وخطيبًا في مسجد الحسين/ الشيخ مصلح، مدة سبعة عشر عامًا، كانت زاخرةً بالعمل الصالح والكلمة الطيبة التي تُصلح القلوب وتُقوّم السلوك.

ثم واصل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مسيرته المباركة منذ عام 1994 إمامًا وخطيبًا في مسجد جعفر بن أبي طالب، ولا يزال على العهد، ثابتًا على طريق الخير، ناشرًا لرسالة الإسلام السمحة، ومؤديًا واجبه بكل أمانة وإخلاص.

ولم يكن دور الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مقتصرًا على الخطابة، بل امتد ليكون من أهل البذل والعمل، حيث كان له بصمةٌ واضحة في مسجد الحسين، فساهم في بناء مئذنته، والتي بلغت تكلفتها في ذلك الزمان عشرة آلاف دينار، في خطوةٍ تُجسد روح العطاء والانتماء لبيوت الله.

كما أسهم الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" في تعليم الكبار من خلال عمله مدرسًا لمحو الأمية لمدة ثلاث سنوات، إيمانًا منه بأن العلم نور، وأن خدمة المجتمع لا تكتمل إلا برفع الجهل وتمكين الناس.

وعلى صعيد العمل الخيري، كان الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" وما زال من السبّاقين في أعمال البر والإحسان، يسعى لقضاء حوائج الناس، ويقف إلى جانب المحتاجين، فاستحق مكانته الرفيعة بين أبناء عشيرته وابناء محافظة جرش ، ليكون وجهًا مقدرًا في عشيرة العضيبات، تُشهد له المواقف، وتُحفظ له الأيادي البيضاء.

وإننا في عشيرة العضيبات، إذ نذكر سيرة الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر"، فإنما نستحضر قيمًا متجذّرة فينا من الشهامة والمروءة والوقوف إلى جانب الحق، وهي ذات القيم التي تجسّدت فيه، فكان ابنًا بارًا لعشيرته، وركنًا يُستند إليه في المواقف، وصوتًا حكيمًا يُلجأ إليه في الشدائد.

لقد كان، ولا يزال، مثالًا للرجل الذي يحمل همّ الجماعة، ويقدّم مصلحة العشيرة والمجتمع على مصلحته الخاصة، حاضرًا في الإصلاح بين الناس، ساعيًا في لمّ الشمل، ومؤكدًا على وحدة الصف والكلمة.

وفي مجالس العشيرة،  الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" صاحب رأيٍ سديد، وكلمةٍ موزونة، يُحترم حضوره، وتُقدّر حكمته، لما عُرف عنه من رجاحة عقل، وسعة صدر، وحرص على الخير العام.

ولم تكن المكانة التي نالها الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" بين أبناء العشيرة إلا ثمرة سنوات طويلة من العطاء الصادق، والعمل الدؤوب، والسيرة الحسنة التي تركت أثرها في القلوب قبل الألسن.

وإن أبناء عشيرته، وهم يعتزون بهذه القامة، ليؤكدون أن الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مثالٌ للعزوة والسند، يُفاخر به، وتُروى سيرته للأجيال، ليبقى نهجه منارةً يُهتدى بها.

حمى الله رجال العشيرة الأوفياء، وأدام فيهم الخير والبركة، وجعل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" ذخراً لوطنه وقيادته الهاشمية، وجزاه عن كل ما قدّم ويقدم خير الجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناته.


✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الأحد، أبريل 05، 2026

الشيخ حمد شهاب عضيبات… سيرة كرمٍ وأصالةٍ تُروى عبر الأجيال


الصورة تعبيرية 

في ذاكرة العشيرة، تبقى بعض الأسماء حاضرة لا تغيب، تُروى سيرتها جيلاً بعد جيل، لما تركته من أثرٍ عميق في النفوس، ومن بين تلك القامات، يبرز اسم الشيخ حمد شهاب عضيبات، الذي ارتبطت سيرته بالقيم الأصيلة من كرمٍ، وحكمةٍ، ونُبلِ موقف.

لقد عُرف الشيخ حمد بأنه شيخ ربعه وعزيز قومه، صاحب كلمةٍ مسموعة، ورأيٍ راجح، يمتاز بأسلوبٍ عاقل ورؤيةٍ سديدة في معالجة الأمور، ما جعله مرجعاً بين أبناء عشيرته، وموضع ثقةٍ واحترام.
وكانت قهوته لا تنطفئ نارها، في دلالةٍ راسخة على الكرم العربي الأصيل، كما كان منزله مشرع الأبواب للضيوف، وعابري السبيل، وطالبي الحاجة، لا يُردّ فيه سائل، ولا يُخيّب فيه قاصد. وقد تجسدت هذه المعاني في إحدى الروايات المتناقلة، التي تؤكد أن له “مرابعي” يقف على قارعة الطريق، وينادي بصوتٍ يسمعه الجميع:
"العيش يا جيعان في بيت حمد الشهاب"
وهي عبارة لم تكن مجرد نداء، بل كانت نهج حياة، تُعبّر عن إنسانٍ جعل من إطعام الجائع وقضاء حاجة المحتاج رسالةً يؤديها لوجه الله، دون رياءٍ أو طلب جاهٍ أو مغنم.
وفي سياقٍ تاريخي مهم، أشار المؤرخ الدكتور أسامة يوسف شهاب عضيبات إلى أن الشيخ حمد شهاب عضيبات كان ضمن الوفد الذي استقبل الأمير عبدالله الأول عند قدومه إلى معان بتاريخ 21/11/1920، وهو حدث مفصلي في تاريخ الدولة الأردنية، يعكس حضور الشيخ ومكانته في تلك المرحلة الوطنية.
لقد كان الشيخ حمد مثالاً للرجل الذي جمع بين الوجاهة الاجتماعية والعمل الإنساني، فترك سيرةً طيبةً تناقلتها الألسن، وحفظتها الذاكرة الجمعية، لتبقى شاهداً على زمنٍ كانت فيه القيم تُمارس بالفعل لا بالقول.
رحم الله الشيخ حمد شهاب عضيبات (أبا محمد)، وجزاه عن كرمه وإحسانه خير الجزاء، ونسأل الله أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته.

✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الاثنين، مارس 30، 2026

المرحوم الحاج فرحان محمد عضيبات… سيرة رجلٍ من زمن الرجال وحُسن خاتمة تُروى

المرحوم الحاج فرحان عضيبات 

بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تستذكر عشيرة العضيبات سيرة أحد رجالاتها الأوفياء، المرحوم بإذن الله الحاج فرحان محمد عضيبات أبو فؤاد، الذي شكّل نموذجاً للإنسان الصادق، والمقاتل الشجاع، والأب المكافح، والرجل الذي عاش حياته على قيم الشرف والرجولة والإيمان.

فقد كان رحمه الله من أبناء الوطن الذين لبّوا نداء الواجب، فشارك في الدفاع عن أرض فلسطين عام 1967 ضمن كتيبة الحسين "أم الشهداء"، وكان له شرف التواجد في ميادين القدس واللطرون وباب الواد، حيث سطّر مع رفاقه صفحات من البطولة والتضحية.

ولم تتوقف مسيرته عند ميادين القتال، بل واصل أداء واجبه خلال الأحداث الداخلية، حتى أنهى خدمته العسكرية بكل شرفٍ وكرامة، ليبدأ بعد ذلك فصلاً آخر من فصول الكفاح، عنوانه الصبر والعمل في الحياة المدنية.

فقد خاض رحمه الله رحلة تعبٍ طويلة في سبيل تأمين لقمة العيش، فعمل على الحافلات والمركبات في مختلف الظروف الجوية القاسية، من بردٍ قارص وحرٍ شديد، لا يعلم شدتها إلا الله، وكان يخرج مع ساعات الفجر الأولى ولا يعود إلا مع ساعات المساء، حاملاً همّ إعالة أسرته من والدين وزوجة وأبناء، مؤمناً بأن الكرامة في العمل، وأن المسؤولية شرف.

وقد عُرف رحمه الله بصفاء القلب، ونقاء السريرة، ومخافة الله في كل قولٍ وفعل، فلم يُعرف عنه حقد أو كره أو حسد، بل كان صاحب قلبٍ أبيض ونيةٍ صافية، وسيرةٍ طيبة بين الناس، قريباً من الجميع، محبوباً في حضوره وذكره.

وقد أنجب رحمه الله سبعة من الأبناء، من خيرة شباب العشيرة، ولا نزكي على الله أحد، فكانوا امتداداً طيباً لسيرته ونهجه، يحملون القيم التي زرعها فيهم، ويواصلون مسيرة العطاء والانتماء.

وعاش رحمه الله عمراً مديداً تجاوز أربعةً وتسعين عاماً، قضاها في طاعة الله والعمل الشريف وتربية الأجيال، حتى جاءت لحظة الرحيل التي حملت معها أصدق معاني حُسن الخاتمة، حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها في سكينةٍ وطمأنينة، وهو في عبادة وذكرٍ لله، بين الصلاة وتلاوة القرآن ورفع الأذان، رغم ما كان يعانيه من فقدانٍ للذاكرة، وكأن قلبه بقي عامراً بالإيمان حتى آخر لحظة.

وإن عشيرة العضيبات، وهي تستذكر هذه السيرة العطرة، لتؤكد أن المرحوم لم يكن مجرد فرد، بل كان مدرسة في الرجولة والصبر والاعتماد على النفس، ورمزاً من رموز الكفاح الذي يُحتذى به، وقد ترك إرثاً من القيم والمبادئ التي ستبقى نبراساً للأبناء والأحفاد.

ستبقى ذكراك حاضرة في القلوب، تُروى للأجيال، شاهدةً على حياةٍ كُتبت بالعرق والصدق والوفاء.

رحمك الله يا ابا فؤاد، يا ينبوع الحنان، وجعل مثواك الجنة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad