------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

الخميس، فبراير 19، 2026

محمد يوسف أبو لباد عضيبات (أبو شادي) شخصية وطنية جمعت بين الوجاهة العشائرية والريادة الاستثمارية

محمد يوسف ابو لباد عضيبات 

يُعدّ محمد يوسف أبو لباد عضيبات، المعروف بـ أبي شادي، من الشخصيات البارزة في محافظة جرش، ومن وجهاء عشيرة العضيبات الذين حملوا إرث الآباء والأجداد بأمانة، فجمع بين الأصالة العشائرية والرؤية الاقتصادية المعاصرة، ليقدم نموذجًا مشرفًا في القيادة المجتمعية والعمل الاستثماري
.

ينتمي أبو شادي إلى عشيرة عريقة ذات حضور ممتد في المجتمع الأردني، وقد عُرف بحكمته ورجاحة عقله، وحرصه الدائم على إصلاح ذات البين، وتعزيز قيم التسامح والتآلف بين أبناء العشيرة والمجتمع.

ويُشار إليه باعتباره من خيرة ابناء عشيرة العضيبات ولا نزكي على الله احد  الذين يجمعون بين أصالة الموروث العشائري وروح المبادرة الحديثة، مما أكسبه احترام الكبار وتقدير الشباب على حد سواء.

إلى جانب حضوره الاجتماعي، برز ابا شادي كرجل أعمال ناجح، استطاع أن يؤسس مسيرة استثمارية متميزة داخل الأردن وفي المملكة العربية السعودية، حيث تنوعت استثماراته وأسهمت في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وقد تميزت أعماله بالالتزام بأعلى معايير المهنية والشفافية، وبناء شراكات قائمة على الثقة والمصداقية، مما أكسبه مكانة رفيعة في الوسط  التجاري والاقتصادي.

ابا شادي متزوج، وله من الأبناء الذكور خمسة، يحرص على تنشئتهم على القيم الأصيلة التي تربى عليها، من احترام الكبير، وحب الوطن، وتحمل المسؤولية. ويُعرف عنه اهتمامه بأسرته باعتبارها الركيزة الأولى في بناء المجتمع الصالح.

إن ابا شادي يمثل نموذجًا للرجل الأردني الذي حافظ على جذوره العشائرية الأصيلة، وانطلق منها نحو آفاق أوسع من العطاء الاقتصادي والاجتماعي، فكان مثالًا في القيادة، والالتزام، والعمل الدؤوب.


حفظه الله وأدام عليه الصحة والعافية، وجعل مسيرته المباركة مصدر فخرٍ واعتزاز لعشيرته ووطنه.

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الثلاثاء، أغسطس 12، 2025

هذا الطبق موجود منذ مئات السنين… فما السر وراء بقائه حتى اليوم؟

المنسف 

طبق تقليدي صمد أمام الزمن وتوارثته أجيال… فما السر وراء استمراره حتى اليوم؟ اكتشفوا القصة والنكهة التي لا تنسى
.

عندما نتحدث عن الأطباق العربية التقليدية التي تجاوزت حدود الزمان والمكان، لا يمكن أن نتجاهل المنسف، الطبق الأردني العريق الذي لا يزال حاضرًا على الموائد منذ مئات السنين. فالمنسف ليس مجرد وجبة، بل هو رمز ثقافي واجتماعي يعكس أصالة المنطقة وتاريخها، ويجسد قيم الكرم والضيافة التي ارتبطت بالعرب على مر العصور. وفي هذا السياق، تعرفوا على 

السر وراء استمراره عبر القرون

هناك عدة عوامل جعلت المنسف يصمد أمام تغيرات الزمن:

الطعم الفريدمزيج الجميد مع اللحم الطري والأرز المفلفل يعطي نكهة غنية ومتوازنة يصعب تقليدها.

الارتباط العاطفيالمنسف ليس مجرد وجبة، بل هو ذكريات طفولة، ورمز للكرم العائلي، وأجواء احتفال لا تنسى.

الجانب الاجتماعيطقوس تحضير المنسف وتقديمه تقوي الروابط الاجتماعية وتعزز مكانة صاحب الدعوة.

القيمة الغذائيةيحتوي المنسف البروتينات، الكربوهيدرات، والدهون الصحية، مما يجعله وجبة متكاملة.

التكيف مع العصررغم أن جذوره بدوية، إلا أن المنسف تطور وأصبح يقدم في المطاعم الفاخرة، وحتى في حفلات رسمية.

الجميد… أساس المنسف

لو حاولنا تحديد المكون الذي يعطي المنسف شخصيته، فسيكون الجميد بلا شك. وتحضيره تقليديًا عملية دقيقة تبدأ بغلي الحليب الطازج ثم تخثيره وصنع كرات صغيرة منه، تجفف تحت الشمس حتى تصبح صلبة. وهذه الطريقة سمحت للأجداد بحفظ اللبن لشهور، وهو ما كان ضرورة في بيئة قاسية قليلة الموارد.

اليوم، يتوفر الجميد في الأسواق بأشكال متعددة، بعضها طبيعي تقليدي، وبعضها صناعي لتسهيل التحضير، لكن عشاق المنسف الأصيل يؤكدون أن طعم الجميد البلدي لا يضاهى.

البعد الثقافي والرمزي

المنسف تجاوز كونه طعامًا ليصبح رسالة ثقافية. ففي الأردن، يقال إنكم إذا أكلتم منسف شخص، فقد دخلتم في “عزّه وضيافته”، وهو تعبير عن علاقة الاحترام المتبادلة بين الضيف والمضيف. كما أن طقوس أكله باليد لها بعد رمزي يعبر عن البساطة والتواضع.

حتى طريقة ترتيب الطبق لها دلالات: الخبز العربي يوضع في القاع، ثم الأرز، ثم اللحم، وأخيرًا الجميد، وفي بعض المناطق يزين بالصنوبر أو اللوز المحمص، في إشارة إلى الرفاهية والاعتناء بالضيف

المنسف في العصر الحديث

رغم أن وتيرة الحياة تغيرت، والمنسف لم يعد يحضر يدويًا دائمًا، إلا أنه ما زال يحتفظ بمكانته. ففي المدن الكبرى، أصبح هناك مطاعم متخصصة بالمنسف تقدم الطبق بنفس الروح التقليدية، مع لمسات عصرية في التقديم. كما أصبح المنسف حاضرًا في المهرجانات السياحية الأردنية، حيث يقدمه الطهاة كجزء من الهوية الوطنية للسياح.

وفي ظل العولمة، انتشر المنسف خارج الأردن، خصوصًا في دول الخليج، وأوروبا، وحتى أمريكا، حيث أسسه الأردنيون في جالياتهم كوسيلة للحفاظ على تقاليدهم وتعريف الآخرين بها.

 

المنسف يقدم في المناسبات العائلية وتحديات الحفاظ على الأصالة

مع انتشار المنسف عالميًا، ظهرت محاولات لتعديله، مثل استبدال الجميد باللبن العادي، أو استخدام لحوم أخرى، أو حتى تقديمه في أطباق فردية ولكن كثيرين يرون أن هذه التغييرات تضعف روح الطبق الأصيلة. لذا، هناك جهود من الطهاة والمهتمين بالتراث للحفاظ على الطريقة التقليدية في التحضير والتقديم.

برأيي الشخصي ، إن المنسف ليس مجرد وجبة مشهورة، بل هو حكاية تاريخية وثقافية عمرها قرون. بقي على مر العصور لأنه يحمل في نكهاته وقيمه ما يتجاوز حدود المذاق، فهو يجمع الناس، يكرم الضيوف، ويحافظ على جذور الهوية الأردنية. وربما هذا هو السر الحقيقي وراء بقائه حتى اليوم. أنه أكثر من طعام، إنه قطعة من الذاكرة الجماعية . موقع اطيب طبخة 

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الاثنين، أغسطس 11، 2025

سنسلة علي الحمد البيروني

الكاتب علي سلامه عضيبات 

في الحي الغربي من سوف، حيث تتعانق طرق القرية الثلاث عند مثلث من اكثر الأماكن حيوية ونشاط، كان يقف بيت علي الحمد البيروني شامخًا كأنّه حارسٌ لذاكرة المكان. لم يكن بيتًا كسائر البيوت؛ فقد احتضن بين جدرانه عيادةً للمرضى، ودكاكين تفتح أبوابها للعابرين، ومخازن غلال تعبق برائحة القمح والشعير، تطل على الشارع الرئيسي الممتد من جرش نحو عجلون وإربد. وكان جزءٌ منه مأوىً لمدرسين جاؤوا من خارج البلدة يحملون العلم بين أيديهم.أو طوافين (حراس الاحراش) وهؤلاء هم من يكونون غالبا من خارج البلدة.

إلى الغرب من الدار، امتدت حديقة غنّاء بأشجار الفاكهة، يطوّقها سور من السرو الأخضر، يهب للمكان روعةً وهيبة. وعلى أطرافه الخارجية، كان "السنسال" الحجري يرسم خطًا صلبًا من الذكريات؛ لا يكاد يخلو شاب أو رجل من أبناء البلدة إلا وقد اتكأ عليه، أو أسند ظهره إليه، ليروي حكاية بطولة، أو يبوح بسرّ حبٍّ عاشه أو ما زال يعيشه، بينما تتسلل إلى أذنه نسائم الماضي.

خلف الشوارع المحيطة بذلك السور، انتثرت بيوت من مختلف عشائر سوف، لتصوغ فسيفساء بشرية دافئة، تتجاور معها دكاكين حملت في ذاكرة الناس عبقًا خاصًا. هناك دكان المرحوم محمود العقيل عضيبات وصحن الرايب الطازج الذي كان يشكل وجبة الغداء عند الاكثرية، وهناك المرحوم عيس المحمد العتوم، صاحب الراديو العتيق، الذي يتابع من خلاله أخبار الدنيا ويرويها بحماسةٍ تجعل السامع يعيش الحدث لحظة بلحظة.

أما فنه في صنع الفلافل، فكان على أصوله، وفي الشتاء كانت "العوامة وكرابيج حلب" التي يقطر منها القطر وتقرمش تحت الأسنان، متعةً لا تضاهيها أفران اليوم مهما بلغت شهرتها. ومن بين هذه الوجوه والدكاكين، نشأت علاقة روحية متينة بين "جماعة السنسلة" وجيرانهم، علاقة صافية نفتقدها اليوم بين الجدران الصامتة.

كانت الساحة أمام البيت ملعبًا مفتوحًا، يصدح بضحكات الصغار وهم يلعبون "السليمة" و"الدواحل" يتابعهم كبار السن عن قرب وهم يبدون ملاحظاتهم. واما في دكان المرحوم محمود العبدالرحمن العتوم فكان كبار السن يلعبون لعبة الورق (الشده) خاصة الباصره وما كان يرافقها من نكات (ومعايرة ) تدلل على العلاقة الاخوية التي تربط بينهم وعندما يكسو الثلج الأرض برداء أبيض، كانت الفرق تتشكل لمعركة كرات الثلج، يعود بعدها الفتية وأصابعهم جامدة من شدة البرد، فتسرع الأمهات بتدفئة الماء ليغمسوا فيه أيديهم، ويذوب البرد مع دفء الحنان.

لكن الزمن دار، واليوم صار المكان تحت سيطرة من يعرقل أحيانًا مرورك، وربما يمنعك حسب مزاجه، وتكاثرت الشجارات وضوضاء أبواق السيارات. مشهد يوجع القلب، إذ تسللت الحداثة لتأخذ شيئًا من جماله، وتخطف من بين أيدينا بعض ذكرياته.

لا أهاجم أحدًا، ولا أسعى لإيقاف عجلة الزمن، لكنني أرجو أن يبقى في قلوبنا ذلك الودّ الصافي، وأن يعرف شباب اليوم كيف كان آباؤهم وأجدادهم أوفى لبعضهم من إخوة الدم، وأشدّ نخوةً في السوفانية الأصيلة التي ميّزت هذا المكان.


بقلم: علي عضيبات

إقرأ المزيد Résuméabuiyad