------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

السبت، مايو 09، 2026

المرحوم الأستاذ عطا العساف عضيبات… ذاكرة سوف وراوي تاريخ العضيبات


المرحوم الاستاذ عطا عضيبات 

يُعدّ المرحوم الأستاذ عطا العساف عضيبات من أوائل الذين اهتموا بتوثيق تاريخ عشيرة العضيبات وحفظ الرواية الشفوية لأبنائها، حيث كرّس سنوات طويلة من حياته للبحث والتوثيق وجمع الأنساب والسير، فكان بحق أحد أبرز الحريصين على صون الإرث الاجتماعي والتاريخي لعشيرته وبلدته سوف.

وُلد رحمه الله في بلدة سوف عام 1947، وأكمل دراسته الثانوية عام 1966، ثم حصل على دبلوم تخصص اللغة العربية من كلية حوّارة سابقاً – كلية بنات إربد التابعة حالياً لـجامعة البلقاء التطبيقية عام 1968، قبل أن ينال درجة البكالوريوس في الآداب من جامعة الإسكندرية عام 1985.

عمل الفقيد مدرساً في وزارة التربية والتعليم لمدة اثني عشر عاماً، ثم انتقل للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة لما يقارب خمسةً وعشرين عاماً، تاركاً أثراً طيباً في الميدان التربوي والتعليمي.

وكان رحمه الله مولعاً بالشعر، خصوصاً القصيد باللهجة البدوية، وكتب العديد من القصائد الوطنية التي عبّر فيها عن عشقه للأردن وارتباطه العميق ببلدته سوف، التي حضرت كثيراً في أبياته وقصائده، إلى جانب اهتمامه بتاريخ العشائر والأنساب.

ويُسجَّل له أنه أول من أسّس لكتابة وتوثيق تاريخ عشيرة العضيبات بصورة منهجية، إذ بدأ منذ عام 1965 وحتى عام 1990 بجمع الروايات والمعلومات من كبار أبناء العشيرة، موثقاً ما يسمعه بكل أمانة وحرص على حفظ الإرث العشائري. وقد أثمرت هذه الجهود عن مخطوطة حملت اسم “المضافة”، تضمنت مقدمة عن علم النسب وأربعة فصول رئيسية هي: “سوف”، و”العضيبات”، و”من سواليف العضيبات”، و”شجرة نسب العشيرة”، إلا أنها بقيت مخطوطة غير منشورة.

رحل الأستاذ عطا العساف عضيبات عام 2008، بعد أن ترك إرثاً أدبياً وتوثيقياً مهماً، وذاكرةً عامرة بحب الوطن والعشيرة والمكان.

رحم الله أبا عساف، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدّمه من جهود في حفظ تاريخ العضيبات وتوثيق موروثهم الاجتماعي.


✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الخميس، مايو 07، 2026

الأستاذ الدكتور وليد الشهاب عضيبات… علمٌ يَرفع الهامات، وحكمةٌ تليق بمقام الرجال

الاستاذ الدكتور وليد شهاب عضيبات 

في سيرة الرجال الذين جمعوا بين العلم الرصين وأصالة الموقف، يبرز اسم الدكتور وليد أحمد شهاب عضيبات بوصفه قامة أكاديمية لها حضورها، ووجها اجتماعيا عُرف بالحكمة والاتزان.

وُلد في مدينة سوف - محافظة جرش عام ١٩٥٣م، ثم انتقل إلى الزرقاء، حيث تلقى تعليمه الابتدائي و الاعدادي والثانوي وكان الأول على مدارسها في الثانوية العامة. وبعد ذلك شدّ الرحال إلى فرنسا مبتعثا من وزارة التربية والتعليم لدراسة الهندسة الإلكترونية، فحصل على درجة البكالوريوس من جامعة مونبلييه في جنوب فرنسا، وبناء على تميزه الأكاديمي تم تمديد ابتعاثه بطلب من الجامعة ليكمل درجتي الماجستير والدكتوراه، التي نالها بمرتبة الشرف الأولى مع تهنئة لجان التحكيم، في تخصص الأمواج فوق الصوتية عام ١٩٨١م.

عاد إلى الأردن حاملا تخصصا دقيقا وخبرة علمية متقدمة في الهندسة الكهربائية، ليكون من أوائل من أسهموا في ترسيخ هذا المجال وبناء حضوره الأكاديمي في الجامعات الأردنية.

بدأ مسيرته الأكاديمية في قسم الهندسة الكهربائية في جامعة اليرموك منذ عام ١٩٨١م، ثم انتقل إلى جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عند افتتاحها عام ١٩٨٦م، ليكون من سواعد التأسيس والبناء في كلية الهندسة. وعلى امتداد مسيرة أكاديمية تجاوزت ثلاثة وأربعين عاما، امتد عطاؤه الى جامعة عمان الأهلية، وجامعة العلوم التطبيقية، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والجامعة الألمانية الأردنية.

لم يقتصر أثره على التدريس، بل امتد إلى تأسيس البرامج الأكاديمية وتطويرها، حيث تولّى عددا من المناصب الأكاديمية في إطار الكلية والجامعة، منها رئاسة قسم الهندسة الكهربائية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لعدد من الفترات، كما ساهم في تأسيس قسم الهندسة الطبية الحيوية فيها، وكان أول رئيس له لمدة ثلاث سنوات أيضا، إلى جانب عدد من الإدارات واللجان والمراكز ومن خلال هذه المواقع، كان له أثر واضح في إعداد أجيال من المهندسين في مجالي الهندسة الكهربائية والهندسة الطبية الحيوية.

وعلى صعيد البحث العلمي، عمل في مجالات الأنظمة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والتحكم، وشارك في العديد من المؤتمرات والمحافل العلمية داخل الأردن وخارجه، مساهما في إنتاج معرفة علمية مرتبطة باحتياجات العصر والمجتمع.

كما كان له دور في إعداد وتجهيز كلية الهندسة في جامعة عمان الأهلية، التي قضى فيها ثلاث سنوات وكان عضوا في مجلس الجامعة، وترأس خلالها وبعدها عددا من المجالس واللجان الأكاديمية والإدارية وتولّى كذلك مواقع إدارية مهمة، من بينها عميداً لشؤون الطلبة في الجامعة الألمانية الأردنية، حيث جمع بين الحزم الأكاديمي والبعد الإنساني، فكان قريبا من الطلبة، موجها وناصحا كما كان معلما.

وترأس وشارك في العديد من اللجان الفنية والإدارية والأكاديمية على مستوى الأقسام والكليات والجامعات ووزارة التعليم العالي، واضعا خبرته في خدمة المؤسسات الأكاديمية وتطويرها.

وعلى الصعيد الاجتماعي والعشائري، فقد عُرف بالحكمة والاتزان وبعد النظر، وبالحضور في إصلاح ذات البين، جامعا لا مفرقا، وقائلا للكلمة التي تحفظ الحق وتصون الود بين الناس.

إن الحديث عن الدكتور وليد شهاب عضيبات هو حديث عن رجل جعل من العلم رسالة، ومن المعرفة مسؤولية، ومن المكانة الاجتماعية بابا للخدمة والإصلاح. مسيرة تستحق التقدير، واسم يُذكر باحترام في ميادين العلم والمجتمع.

اتمنى انني قد وفقت في ذكر سيرة بسيطه من حياة الاستاذ الدكتور وليد شهاب عضيبات هذا وما كان من توفيق فيما كتبت فمن الله، وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان


✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad

الجمعة، أبريل 24، 2026

قاماتٌ عشائرية… الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" شيخُ المنبر ووجيهُ العشيرة

 

الشيخ علي عضيبات ابو جعفر

في حضرة الرجال الذين يُقاس قدرهم بما قدّموا لا بما قالوا، نقف أمام سيرةٍ عطرة لفضيلة الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر"، الذي أفنى عمره في خدمة الدين والمجتمع، فكان مثالًا يُحتذى في الصدق والإخلاص والعطاء.

فمنذ تاريخ 20/6/1976، حمل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" أمانة الدعوة، وتولى رسالة الإمامة والخطابة، ليكون صوتًا للحق ومنبرًا للهداية، حيث خدم إمامًا وخطيبًا في مسجد الحسين/ الشيخ مصلح، مدة سبعة عشر عامًا، كانت زاخرةً بالعمل الصالح والكلمة الطيبة التي تُصلح القلوب وتُقوّم السلوك.

ثم واصل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مسيرته المباركة منذ عام 1994 إمامًا وخطيبًا في مسجد جعفر بن أبي طالب، ولا يزال على العهد، ثابتًا على طريق الخير، ناشرًا لرسالة الإسلام السمحة، ومؤديًا واجبه بكل أمانة وإخلاص.

ولم يكن دور الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مقتصرًا على الخطابة، بل امتد ليكون من أهل البذل والعمل، حيث كان له بصمةٌ واضحة في مسجد الحسين، فساهم في بناء مئذنته، والتي بلغت تكلفتها في ذلك الزمان عشرة آلاف دينار، في خطوةٍ تُجسد روح العطاء والانتماء لبيوت الله.

كما أسهم الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" في تعليم الكبار من خلال عمله مدرسًا لمحو الأمية لمدة ثلاث سنوات، إيمانًا منه بأن العلم نور، وأن خدمة المجتمع لا تكتمل إلا برفع الجهل وتمكين الناس.

وعلى صعيد العمل الخيري، كان الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" وما زال من السبّاقين في أعمال البر والإحسان، يسعى لقضاء حوائج الناس، ويقف إلى جانب المحتاجين، فاستحق مكانته الرفيعة بين أبناء عشيرته وابناء محافظة جرش ، ليكون وجهًا مقدرًا في عشيرة العضيبات، تُشهد له المواقف، وتُحفظ له الأيادي البيضاء.

وإننا في عشيرة العضيبات، إذ نذكر سيرة الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر"، فإنما نستحضر قيمًا متجذّرة فينا من الشهامة والمروءة والوقوف إلى جانب الحق، وهي ذات القيم التي تجسّدت فيه، فكان ابنًا بارًا لعشيرته، وركنًا يُستند إليه في المواقف، وصوتًا حكيمًا يُلجأ إليه في الشدائد.

لقد كان، ولا يزال، مثالًا للرجل الذي يحمل همّ الجماعة، ويقدّم مصلحة العشيرة والمجتمع على مصلحته الخاصة، حاضرًا في الإصلاح بين الناس، ساعيًا في لمّ الشمل، ومؤكدًا على وحدة الصف والكلمة.

وفي مجالس العشيرة،  الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" صاحب رأيٍ سديد، وكلمةٍ موزونة، يُحترم حضوره، وتُقدّر حكمته، لما عُرف عنه من رجاحة عقل، وسعة صدر، وحرص على الخير العام.

ولم تكن المكانة التي نالها الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" بين أبناء العشيرة إلا ثمرة سنوات طويلة من العطاء الصادق، والعمل الدؤوب، والسيرة الحسنة التي تركت أثرها في القلوب قبل الألسن.

وإن أبناء عشيرته، وهم يعتزون بهذه القامة، ليؤكدون أن الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" مثالٌ للعزوة والسند، يُفاخر به، وتُروى سيرته للأجيال، ليبقى نهجه منارةً يُهتدى بها.

حمى الله رجال العشيرة الأوفياء، وأدام فيهم الخير والبركة، وجعل الشيخ علي عضيبات "أبو جعفر" ذخراً لوطنه وقيادته الهاشمية، وجزاه عن كل ما قدّم ويقدم خير الجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناته.


✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف
إقرأ المزيد Résuméabuiyad