------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

الجمعة، مارس 20، 2026

الشيخة عزيزة شهاب عضيبات "أم نجم عتوم"… سيرة كرمٍ خلدتها ذاكرة سوف

الصورة تعبيرية

ليست كل الأسماء التي تمر في حياتنا تبقى، لكن بعض الأسماء تُولد لتكون سيرة، وتعيش لتصبح حكاية كرمٍ يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل.

وحين يُذكر العطاء الصادق والخلق الأصيل في مجالس الناس، تحضر في الذاكرة سيرة الشيخة عزيزة شهاب عضيبات "أم نجم"؛ تلك المرأة التي جعلت من الكرم طريقًا، ومن النخوة نهجًا، ومن طيب القلب أثرًا لا يزول ومن جمالها قوة .

في ذاكرة المجتمعات في مدينة سوف تبقى بعض الأسماء أكبر من أن تكون مجرد ذكرى؛ لأنها لم تعش لنفسها فقط، بل عاشت للناس، وتركت أثرًا من القيم والكرم والإنسانية يظل حاضرًا في الوجدان، ومن بين تلك القامات التي بقيت سيرتها العطرة تتناقلها الألسن بكل فخر واعتزاز من أبنائها واحفادها الى يومنا هذا، تبرز سيرة الشيخة عزيزة شهاب عضيبات "أم نجم"، التي جسّدت في حياتها معنى الكرم الأصيل والنخوة الصادقة والعطاء الذي لا يعرف حدودًا.

كانت ام نجم زوجة المرحوم الشيخ عبد الوالي صالح عبد العزيز العتوم "أبو نجم"، رفيقة دربه وندى مجلسه، وركنًا من أركان بيته العامر بالمحبة والكرم. عضيبيه الحضور، إذا دخلت المجلس سكن الضجيج، وإذا ابتسمت شعرت أن الكرم نفسه قد ارتدى ثوب امرأة.

لم يكن الكرم عندها حكاية تُروى، بل خُلقًا يُعاش. فإذا اشتد الكرب وعظم الخطب تقول فرج الله قريب ويمتلئ صفنها بالمجيديات والعصمليات، لا لتُحصيها أو تذخرها، بل لتنفقها في سبيل الله، وفي فك كرب المكروبين وإغاثة المحتاجين، كأن الذهب والمال عندها وسيلة، والوجه الطيب هو الغاية، حتى بلغ صدى كرمها أرجاء المنطقة، وكأنها تقول للمال والذهب: أنت خادم… لا سيّد.

كانت تعطي وهي تبتسم وتردد بطمأنينة: "هذا خير الله" فحين يكون الكرم فطرة، والعطاء سجية، والحياء تاجًا لا يُرى لكنه يُحسّ، يصبح الإنسان سيرةً تُروى بعد رحيله.

وهكذا تبقى الأسماء الكبيرة… ليست حروفًا تُكتب في صفحات، بل عطرًا يُستنشق في ذاكرة الناس، وسيرةً إذا قُرئت تنهد القلب من جمالها.

لقد كانت الشيخة عزيزة شهاب عضيبات "أم نجم" صفحةً مضيئة من صفحات نساء عشيرة العضيبات، اللواتي حملن قيم الكرم والنخوة والعطاء جيلاً بعد جيل. وما زال عبق تلك القيم حاضرًا في أبنائها واحفادها ورثوه جيلا بعد جيل، يستذكرون سيرتها بكل فخر واعتزاز، فهي من أولئك الذين يرحلون بأجسادهم لكنهم يبقون بأفعالهم وسيرتهم العطرة.

رحم الله الشيخة عزيزة شهاب عضيبات "أم نجم"، ورحم الله زوجها الشيخ عبد الوالي صالح عبد العزيز العتوم "أبو نجم"، وجعل ما قدّماه من خيرٍ في موازين حسناتهما، وأدخلهما فسيح جناته، لتبقى سيرتهما الطيبة شاهدًا على أن الكرم والنبل لا يموتان ما دام في هذه الأرض رجال ونساء يحملون تلك القيم النبيلة.

✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخي الزائر :-اذا استحسنت الموضوع وأعجبك؟! يمكنك دعم الموقع بالمساهمة في نشره او اكتب تعليق على الموضوع وسيتم نشره بعد المراجعة !