------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

الخميس، مايو 07، 2026

الأستاذ الدكتور وليد الشهاب عضيبات… علمٌ يَرفع الهامات، وحكمةٌ تليق بمقام الرجال

الاستاذ الدكتور وليد شهاب عضيبات 

في سيرة الرجال الذين جمعوا بين العلم الرصين وأصالة الموقف، يبرز اسم الدكتور وليد أحمد شهاب عضيبات بوصفه قامة أكاديمية لها حضورها، ووجها اجتماعيا عُرف بالحكمة والاتزان.

وُلد في مدينة سوف - محافظة جرش عام ١٩٥٣م، ثم انتقل إلى الزرقاء، حيث تلقى تعليمه الابتدائي و الاعدادي والثانوي وكان الأول على مدارسها في الثانوية العامة. وبعد ذلك شدّ الرحال إلى فرنسا مبتعثا من وزارة التربية والتعليم لدراسة الهندسة الإلكترونية، فحصل على درجة البكالوريوس من جامعة مونبلييه في جنوب فرنسا، وبناء على تميزه الأكاديمي تم تمديد ابتعاثه بطلب من الجامعة ليكمل درجتي الماجستير والدكتوراه، التي نالها بمرتبة الشرف الأولى مع تهنئة لجان التحكيم، في تخصص الأمواج فوق الصوتية عام ١٩٨١م.

عاد إلى الأردن حاملا تخصصا دقيقا وخبرة علمية متقدمة في الهندسة الكهربائية، ليكون من أوائل من أسهموا في ترسيخ هذا المجال وبناء حضوره الأكاديمي في الجامعات الأردنية.

بدأ مسيرته الأكاديمية في قسم الهندسة الكهربائية في جامعة اليرموك منذ عام ١٩٨١م، ثم انتقل إلى جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية عند افتتاحها عام ١٩٨٦م، ليكون من سواعد التأسيس والبناء في كلية الهندسة. وعلى امتداد مسيرة أكاديمية تجاوزت ثلاثة وأربعين عاما، امتد عطاؤه الى جامعة عمان الأهلية، وجامعة العلوم التطبيقية، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والجامعة الألمانية الأردنية.

لم يقتصر أثره على التدريس، بل امتد إلى تأسيس البرامج الأكاديمية وتطويرها، حيث تولّى عددا من المناصب الأكاديمية في إطار الكلية والجامعة، منها رئاسة قسم الهندسة الكهربائية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لعدد من الفترات، كما ساهم في تأسيس قسم الهندسة الطبية الحيوية فيها، وكان أول رئيس له لمدة ثلاث سنوات أيضا، إلى جانب عدد من الإدارات واللجان والمراكز ومن خلال هذه المواقع، كان له أثر واضح في إعداد أجيال من المهندسين في مجالي الهندسة الكهربائية والهندسة الطبية الحيوية.

وعلى صعيد البحث العلمي، عمل في مجالات الأنظمة الإلكترونية، والطاقة المتجددة، والتحكم، وشارك في العديد من المؤتمرات والمحافل العلمية داخل الأردن وخارجه، مساهما في إنتاج معرفة علمية مرتبطة باحتياجات العصر والمجتمع.

كما كان له دور في إعداد وتجهيز كلية الهندسة في جامعة عمان الأهلية، التي قضى فيها ثلاث سنوات وكان عضوا في مجلس الجامعة، وترأس خلالها وبعدها عددا من المجالس واللجان الأكاديمية والإدارية وتولّى كذلك مواقع إدارية مهمة، من بينها عميداً لشؤون الطلبة في الجامعة الألمانية الأردنية، حيث جمع بين الحزم الأكاديمي والبعد الإنساني، فكان قريبا من الطلبة، موجها وناصحا كما كان معلما.

وترأس وشارك في العديد من اللجان الفنية والإدارية والأكاديمية على مستوى الأقسام والكليات والجامعات ووزارة التعليم العالي، واضعا خبرته في خدمة المؤسسات الأكاديمية وتطويرها.

وعلى الصعيد الاجتماعي والعشائري، فقد عُرف بالحكمة والاتزان وبعد النظر، وبالحضور في إصلاح ذات البين، جامعا لا مفرقا، وقائلا للكلمة التي تحفظ الحق وتصون الود بين الناس.

إن الحديث عن الدكتور وليد شهاب عضيبات هو حديث عن رجل جعل من العلم رسالة، ومن المعرفة مسؤولية، ومن المكانة الاجتماعية بابا للخدمة والإصلاح. مسيرة تستحق التقدير، واسم يُذكر باحترام في ميادين العلم والمجتمع.

اتمنى انني قد وفقت في ذكر سيرة بسيطه من حياة الاستاذ الدكتور وليد شهاب عضيبات هذا وما كان من توفيق فيما كتبت فمن الله، وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان


✍️ بقلم: محمد شهاب عضيبات ابو اشرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخي الزائر :-اذا استحسنت الموضوع وأعجبك؟! يمكنك دعم الموقع بالمساهمة في نشره او اكتب تعليق على الموضوع وسيتم نشره بعد المراجعة !