------ اقسام الموقع ------

اخر الاخبار

آخر الأخبار

الأحد، يوليو 05، 2020

وصفي التل..في وسط البلد!..

الحكاية من وسط البلد.. وهي جزء من حكايات شرف ورجولة ممزوجة بالإيمان والتحدي.. والحكاية هنا من صالون الكردي بالازقة العمانية المقابلة لمطعم هاشم بوسط البلد، ومالك هذا الصالون مروان الكردي حي يرزق؛ وهو احد حلاقي وصفي التل، ويقول الكردي في بداية شهر تشرين الثاني من العام 1971 وكانت عمان حينها تشهد اجواء ماطرة، والاوضاع الأمنية متوترة جدا، وبينما كان الغروب يحل على العاصمة وانا اجلس وحدي في الصالون واذا برئيس الحكومة انذاك وصفي التل، يدخل الى الصالون كعادته.. دون حرس ولا مرافقين.. وقد كان يرفض ان يأتيه الحلاق الى عمله او منزله، بل يصر ان يذهب هو بنفسه الى وسط البلد؛ ربما لملامسة نبض البسطاء بنفسه ويتلمس مطالب الناس وهمومهم وامالهم!..
يضيف الكردي: المهم جلس وصفي على كرسي الحلاقة، وبدأتُ بقص شعر رأسه بالطريقة التي يختارها التل بنفسه؛ وهي اقرب ما تكون إلى الحلاقة العسكرية؛ وكانت تسمى «حلاقة انجليزية»..وهنا يقول الكردي: قمتُ بإسداء النصيحة الى التل، بضرورة اخذ الاحتياطات الامنية؛ باصطحاب حرسه معه في جولاته، خاصة في ظل الاحداث المؤسفة في عمان بذلك الوقت..عندها جاء صوت وصفي التل صارما وقال لي: انت شو بتشتغل!..فقلت له: حلاق!..فرد بحدة: احلق واسكت!..ثم اردف «وصفي» مؤمنا، واثقا، غاضبا وهو يوجه سؤاله لي: بعدين يا أخي..هل انت مسلم؟!.. فقمت بترديد الشهادتين : لا اله الا الله ، محمد رسول الله..وعلى الفور قام وصفي بتلاوة الآية القرآنية الكريمة: فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون !..

عندها..اسرج «وصفي» خيله للشهادة؛ التي تنبأ بها مسبقا عندما قال لرفاق الدرب: أما انا فتأتيني رصاصة..فأموت واقفا..وبالفعل كانت يوم 28 تشرين الثاني عام 1971 تنطلق رصاصات «الشيراتون» الصدئة..لترسو قوارب الدمع وتلتمع في الروح غصة حزن: وصفي استشهد!................ جفرا نيوز 

هناك تعليق واحد:

  1. رحم الله الشهيد وصفي التل ، رجال خلدهم وسيخلدهم التاريخ

    ردحذف

اخي الزائر :-اذا استحسنت الموضوع وأعجبك؟! يمكنك دعم الموقع بالمساهمة في نشره او اكتب تعليق على الموضوع وسيتم نشره بعد المراجعة !